الجرأة والمفاجأة :
وإنها لجرأة ظاهرة وكبيرة أن يأتي ثلاثة رجال ، هم : أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة ، ليفاجئوا جماعة في عقر دارهم ، كانوا يعقدون اجتماعاً سرياً ، يريدون به إبطال سعي نفس هؤلاء الثلاثة ، وأن ينتزعوا من أيديهم نفس الأمر الذي يكافحون من أجل الحصول عليه .
ولا بد أن يكون وقع هذه المفاجأة كبيراً ، ويجعلهم في موقع الضعف ، والتبرير ، وأن تتغير لغتهم ولهجتهم ، وأن يشعروا بالحرج الشديد ، والخذلان ، والخوف من فوات الفرصة ، والانتقال من حالة الهجوم إلى الدفاع ، فقد أصبح هناك من يشاركهم في القرار ، ويقوي أمر الحاسدين والمناوئين على الاعتراض والرفض .
ثلاثة أشخاص يبتزونهم :
ثم إن الذين وردوا على الأنصار في سقيفتهم كانوا ثلاثة أشخاص من المهاجرين ، وهم :
1 - أبو بكر بن أبي قحافة .
2 - عمر بن الخطاب .
3 - أبو عبيدة .
وأضاف بعضهم : سالماً مولى أبي حذيفة ، وربما أضيف خالد بن الوليد أيضاً ، ولعلهما جاءا متأخرين عن أولئك .
واللافت هنا : أن ثلاثة أشخاص يقتحمون على الأنصار في عقر دارهم ، ويبتزونهم ما كانوا يرون أنه في أيديهم ، وهذا إن دل على شيء ،