تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
للصلاة من دون علم الرسول « صلى الله عليه وآله » ، وأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد عزله عنها ، لأن العزل جاء بنحو عملي ، ومن دون تصريح قولي بالعزل . . وقد أشاع أنصار أبي بكر بين الناس : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يقصد العزل ، بل هو قد وجد من نفسه خفة ، فأحب أن لا يفوته ثواب الصلاة جماعة .

5 - صاحب رسول الله وصديق :

وأما أن أبا بكر صاحب رسول « صلى الله عليه وآله » ، فهو لا يفيد أيضاً ، إذ ما أكثر الصحابة لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وليست الصحبة من المؤهلات للخلافة . وأما صديقيته ، فقد تقدم : أن الصديق هو علي « عليه السلام » دون سواه ، فراجع .

لا يخالفنا أحد إلا قتلناه :

وحين صرح الأنصار بأنهم خائفون مشفقون من تولي المهاجرين ، ويريدون ضمانات لكي لا يتعرضوا لسوء ، ولو بأن يكون منهم أمير ، حتى يشفق القرشي من أنه لو زاغ أن ينقض عليه الأنصاري ، فاستغل عمر نقطة الضعف هذه ، وتقدم إلى الأمام في خطوة حاسمة ، فاستنصر بالعرب قائلاً : « لن ترضى العرب إلا به ، ولن تعرف العرب الإمارة إلا له ، ولن يصلح إلا عليه » . ثم أطلق قراره الحاسم والجازم الذي أكده بالقسم ، فقال : « والله لا
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 279 | السيد جعفر مرتضى العاملي