أن يوصي « صلى الله عليه وآله » له قبل ذلك بسنوات ، أو بأشهر ، أو بأيام ، ويمكن أن يوصي له في بيته ، وفي مسجده ، وفي سفره وحضره و . . الخ . .
ثالثاً : إن كون علي « عليه السلام » هو الوصي لرسول الله « صلى الله عليه وآله » من بديهيات التاريخ ، والنصوص في ذلك كثيرة ، ويكفي أن نشير إلى بعض ما قيل في ذلك في عهد علي « عليه السلام » نفسه .
قال عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب :
ومنا علي ذاك صاحب خيبر * وصاحب بدر يوم سالت كتائبه
وصي النبي المصطفى وابن عمه * فمن ذا يدانيه ومن ذا يقاربه
وقال عبد الرحمن بن جعيل :
لعمري لقد بايعتم ذا حفيظةٍ * على الدين معروف العفاف موفقا
علياً وصي المصطفى وابن عمه * وأول من صلى أخا الدين والتقى
وقال أبو الهيثم بن التيهان ، وكان بدرياً :
إن الوصي إمامنا وولينا * برح الخفاء ، وباحت الأسرار
وقال عمر بن حارثة الأنصاري ، وكان مع محمد بن الحنفية يوم الجمل ، وقد لامه أبوه « عليه السلام » لما أمره بالحملة ، فتقاعس :
أبا حسن أنت فصل الأمور * يبين بك الحل والمحرم
إلى أن قال :
فأعجلته والفتى مجمع * بما يكره الرجل المحجم
سمي النبي وشبه الوصي ( 1 ) * ورايته لونها العندم
هامش
( 1 ) أي أن محمد بن الحنفية يشبه أباه الذي هو الوصي .