إلى السماء ، فلا بد من رد علمها إلى أهلها ، لأنها قالت : إن حال الروح حال العظم ، واللحم في ذلك . . مع أن الروح تصعد إلى بارئها ، بعد أن يقبضها ملك الموت ، فما معنى بقائها في الأرض مدة ثلاثة أيام ؟ ! . .
إلا أن يقال : إن الروح بعد خروجها من الجسد تبقى قريبة منه طيلة هذه المدة ، وإن لم تكن حالةً فيه . .
جسد الإمام الحسين عليه السّلام :
وحول ما نقله ابن بكير ، عن الإمام الصادق « عليه السلام » ، حول جسد الإمام الحسين « عليه السلام » ، نقول :
ألف : قد يقال : إن الجهر بالقول بأن الإمام « عليه السلام » قد رفع إلى السماء ، ربما يؤدي إلى إثارة جو من التشكيك والاتهام ، وله سلبيات لا بد من تحاشيها ، والتزام جانب الحكمة ، في الإجابة على الأسئلة المرتبطة به . .
ب : إن ابن بكير لم يسأل الإمام عن رفع جسد الإمام الحسين « عليه السلام » إلى السماء ، بل سأله عن أن جسده هل فني وبلي ، وصار تراباً ، كسائر الأبدان ؟ ! أم أنه باق على حاله ؟ ! . .
فأجابه الإمام على حسب ما يليق بحاله ، أو بحسب الظروف المحيطة به ، فأكد له : أنه لو نبش القبر في الأيام الأولى لوجد الجسد على حاله . . وأما بعد مضي عشرات السنين ، فهو حي عند ربه يرزق . .
ج : إن قوله « عليه السلام » : إنه حي عند ربه يرزق ، لا يثبت رفعه إلى السماء ، ولا ينفيه ، بل هو يتلاءم مع حالتي النفي والإثبات على حد سواء .
د : إنه لا يثبت أيضاً فناء الجسد ولا ينفيه ، بل هو إجابة فيها مراعاة