الأرض قبل أن تدفن . . وقد يؤيد هذا الاحتمال : بأن الرواية لم تصرح بإصعاد الجثمان إلى السماء . .
كما وقد ورد في الروايات : أن بدن الإمام الكاظم ، وكذلك الإمام الهادي « عليهما السلام » ، قد بقيا ثلاثة أيام بلا دفن . .
بل لقد روي : أن بدن الإمام الهادي « عليه السلام » قد بقي عشرة أيام بلا دفن أيضاً . .
ويروي أهل السنة أيضاً مثل ذلك بالنسبة للرسول أيضاً ، وإن كنا نعتقد أنه دفن بعد ساعات من استشهاده « صلى الله عليه وآله » ، كما تدل عليه الشواهد القوية والحاسمة . .
غير أننا نقول :
إن جميع هذه المؤيدات لا تفيد ، إذ إن ظاهر الرواية يأبى ذلك ، فقد قالت : لا يدعني في الأرض ، وكلمة « في » تشير إلى الظرفية ، ولو كان المراد هو ما ذكروه لكان الأنسب أن يقول : على الأرض . .
إلا أن يقال : إن المقصود هو أن يتركه في الأرض مقابل السماء فتكون « في » بمعنى « على » كقوله تعالى : * ( وَهُوَ الْذِي فِي الْسَمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ ) * ( 1 ) .
رفع الروح ، واللحم ، والعظم :
وأما الرواية التي صرحت برفع روح النبي والوصي ، وعظمه ولحمه
هامش
( 1 ) الآية 84 من سورة الزخرف .