السلام » والأخرى على عاتق أسامة ، ثم انطلقا به إلى بيت فاطمة « عليها السلام » ، فجاءا به حتى وضع رأسه في حجرها . .
ثم يذكر قضية استئذان ملك الموت ، حيث كانت وفاته بعد مناجاته لعلي « عليه السلام » ؛ فراجع . .
فبضم هذه الرواية إلى ما تقدم نفهم أنه قد انتقل إلى بيت فاطمة « عليها السلام » في نفس اليوم الذي توفي فيه ، بعد أن صلى بالناس .
وأما أنه رفع الستر ثم عاد فأرخاه ؛ فلم يَروه حتى توفي حسبما ذكرته رواية البخاري الآنفة الذكر . . فلا يصح ؛ لأن رواية ابن جرير تصرح بأنه عزل أبا بكر عن الصلاة في نفس اليوم الذي توفي فيه ، فراجع ( 1 ) .
وبعد ذلك كله . . لا يبقى أي شك أو ريب في أنه « صلى الله عليه وآله » قد دفن في بيت فاطمة « عليها السلام » ، لا في بيت عائشة . ولكن فاطمة قد ظلمت بعد مماتها كما ظلمت في حال حياتها . .
« وسيعلم الذين ظلموا آل محمد ، عن طريق تزوير الحقيقة والتاريخ ، فضلاً عن مختلف أنواع الظلم الأخرى . . أي منقلب ينقلبون . . » .
هامش
( 1 ) راجع كنز العمال ج 7 ص 198 عن ابن جرير ، وتاريخ الأمم والملوك ج 3 ص 196 و ( ط مؤسسة الأعلمي ) ج 2 ص 440 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 1068 والسيرة الحلبية ( ط دار المعرفة ) ج 3 ص 467 .