وإذا كان كذلك : فإن بيت علي يقع بين باب النبي « صلى الله عليه وآله » والحجرة الشريفة . وباب النبي « صلى الله عليه وآله » هو أول الأبواب الشرقية مما يلي القبلة ، وقد سد الآن . .
ويقولون : إنه سمي بذلك لا لأن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يدخل منه ، بل لأنه في مقابل حجرة عائشة . .
بل نجد ابن النجار يصرح : بأن هذا الباب هو نفسه باب علي « عليه السلام » ( 1 ) .
وهذا يعني : أن ما بين الحجرة التي فيها القبر الشريف ، وباب النبي « صلى الله عليه وآله » كان من بيت فاطمة « عليها السلام » ، وحيث دفنت .
ويدل عليه : أنها « عليها السلام » دفنت داخل مقصورة الحجرة من خلفها . . أي تماماً حيث كانت عائشة مقيمة ، بعد أن ضربت الجدار على القبور التي كانت مكشوفة لكل أحد ، فتصرفت فيه عائشة بمساعدة السلطة ، بعد أن تركه أهله الذين حرموا منه كما حرموهم من إرث نبيهم . .
4 - ويدل على ما ذكرناه أيضاً : قول السمهودي في مقام بيان موضع باب النبي « صلى الله عليه وآله » ، وباب جبريل : « الثاني : باب علي ، الذي كان يقابل بيته الذي خلف بيت النبي » ( 2 ) .
وقال أيضاً : « ويحتمل أن بيت علي « عليه السلام » كان ممتداً في شرقي
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 451 و 450 و 452 و 688 .
( 2 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 688 و 689 . وراجع : شرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 5 ص 584 عن تحقيق النصرة ( ط دار الكتب المصرية ) ص 76 .