الموضع ، لكن منعها من ذلك أنها أحدثت بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
أضف إلى ذلك : أن هذا لا يلتقي مع زعمهم أن المكان ضاق حتى حفروا لعمر في الأساس .
ثم إنهم يروون عنها أنها تقول : ما زلت أضع خماري ، واتفضل في ثيابي حتى دفن عمر ، فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبور جداراً ( 1 ) .
وعن مالك قال :
قسم بيت عائشة قسمين : قسم كان فيه القبر ، وقسم تكون فيه عائشة ، بينهما حائط ( 2 ) .
وكل ذلك يدل دلالة قاطعة على أن الحجرة التي تدعوهم أو تعدهم للدفن فيها ، أو تمنعهم من الدفن فيها كانت متسعة . والمفروض : أن الحجرة التي تدّعي أن النبي « صلى الله عليه وآله » دفن فيه قد ضاقت حتى دفن عمر ، فوضعت في الأساس . فهل هما حجرتان ؟ ! أم حجرة واحدة ؟ !
أو يقال : إن عائشة قد استولت على بيت فاطمة « عليها السلام » ، وأضافت عليه ما اتسع به . وصارت تجيز هذا وتمنع ذاك .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 ق 1 ص 264 و ( ط دار صادر ) ج 3 ص 364 ووفاء الوفاء ج 2 ص 543 و 544 عنه وعن ابن زبالة ، وتاريخ المدينة لابن شبة ج 3 ص 945 .
( 2 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 2 ص 294 ووفاء الوفاء ج 2 ص 564 و 565 . وراجع : عمدة القاري ج 8 ص 227 .