تصويب عمر وتخطئة النبي صلّى الله عليه وآله ! ! :
قال البيهقي والذهبي : وإنما أراد عمر التخفيف عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين رآه شديد الوجع ، لعلمه أن الله تبارك وتعالى قد أكمل ديننا ، ولو كان ذلك الكتاب وحياً لكتبه النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولما أخل به لاختلافهم ولغطهم ، لقول الله تعالى : * ( بَلِّغْ مَا أنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * ( 1 ) .
كما لم يترك تبليغ غيره لمخالفة من خالفه ، ومعاداة من عاداه ، وإنما أراد ما حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله ، أن يكتب استخلاف أبي بكر ، ثم ترك كتابته اعتماداً على ما علم من تقدير الله تعالى ، كما هَمَّ به في ابتداء مرضه حين قال : « وا رأساه » .
ثم بدا له أن لا يكتب ، ثم قال : « يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر » .
ثم نبه أمته على خلافته باستخلافه إياه في الصلاة حين عجز عن حضورها .
ويتابع البيهقي ، فيقول :
« وإن كان المراد به رفع الخلاف في الدين ، فإن عمر بن الخطاب علم أن
هامش
( 1 ) الآية 67 سورة المائدة .