تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

تصويب عمر وتخطئة النبي صلّى الله عليه وآله ! ! :

قال البيهقي والذهبي : وإنما أراد عمر التخفيف عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين رآه شديد الوجع ، لعلمه أن الله تبارك وتعالى قد أكمل ديننا ، ولو كان ذلك الكتاب وحياً لكتبه النبي « صلى الله عليه وآله » ، ولما أخل به لاختلافهم ولغطهم ، لقول الله تعالى : * ( بَلِّغْ مَا أنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) * ( 1 ) . كما لم يترك تبليغ غيره لمخالفة من خالفه ، ومعاداة من عاداه ، وإنما أراد ما حكى سفيان بن عيينة عن أهل العلم قبله ، أن يكتب استخلاف أبي بكر ، ثم ترك كتابته اعتماداً على ما علم من تقدير الله تعالى ، كما هَمَّ به في ابتداء مرضه حين قال : « وا رأساه » . ثم بدا له أن لا يكتب ، ثم قال : « يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر » . ثم نبه أمته على خلافته باستخلافه إياه في الصلاة حين عجز عن حضورها . ويتابع البيهقي ، فيقول : « وإن كان المراد به رفع الخلاف في الدين ، فإن عمر بن الخطاب علم أن
هامش
( 1 ) الآية 67 سورة المائدة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 257 | السيد جعفر مرتضى العاملي