قال : ذاك علي بن أبي طالب ، لأنه لا يهم بعضو من أعضائي إلا أعانته الملائكة على ذلك .
فقال له : فداك أبي وأمي يا رسول الله ، فمن يصلي عليك منا إذا كان ذلك منك ؟ !
قال : مه رحمك الله ! ثم قال لعلي : يا ابن أبي طالب ، إذا رأيت روحي قد فارقت جسدي فاغسلني .
إلى أن قال : واحملوني حتى تضعوني شفير قبري [ ثم أخرجوا عني ساعة ، فإن الله تعالى أول من يصلي علي ] فأول من يصلي علي الجبار جل جلاله من فوق عرشه ، ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل [ ثم ملك الموت ] . في جنود من الملائكة لا يحصي عددهم إلا الله عز وجل ، ثم الحافون بالعرش ، ثم سكان أهل سماء فسماء ، [ ثم أدخلوا علي زمرة زمرة ، فصلوا علي وسلموا تسليماً ] . ثم جلُّ أهل بيتي ونسائي ، الأقربون فالأقربون . يؤمون إيماءً ، ويسلمون تسليماً ، لا يؤذوني بصوت نادبة ، ولا مرَّنة .
[ قال أبو بكر : فمن يدخل قبرك ؟ !
قال : الأدنى فالأدنى من أهل بيتي مع ملائكة لا ترونهم .
قوموا نادوا عني إلى من وراءكم .
فقلت للحارث بن مرة : من حدثك هذا الحديث ؟
قال : عبد الله بن مسعود ] .
وذكر الثعلبي ما يقرب من هذه القضية ، لكنه ذكر اسم أبي بكر بدل
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 154
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٤