تؤكد أن لعلي « عليه السلام » خصوصية ليست لأحد سواه ، وهي ترتبط بعلم الإمامة ، من خلال اتصاله بالنبي « صلى الله عليه وآله » بعد موته .
3 - العلم بما هو كائن :
وقد قلنا أكثر من مرة : إن معرفة الإمام تقوم على ركنين :
أحدهما : النص الدال على الاختيار الإلهي لشخص بعينه لمنصب الإمامة .
والآخر : العلم الخاص ، الذي يُؤْثِر الله به من يشاء من عباده .
وربما يحتاج أيضاً إلى إظهار الكرامة والمعجزة .
وقد ألمح الحديث الآنف الذكر إلى ذلك بصورة أو بأخرى ، فأشار إلى الاختيار بما ظهر من وضع فمه « عليه السلام » على فم رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وإظهار المعجزة بكلامه بعد موته . .
والعلم الخاص هو : أنه « صلى الله عليه وآله » قد علّمه ما هو كائن ، إلى يوم القيامة ، وذلك ظاهر لا يخفى .
وصايا النبي صلّى الله عليه وآله حول تجهيزه ودفنه :
وكان فيما أوصى النبي « صلى الله عليه وآله » به علياً « عليه السلام » قوله : « ضع يا علي رأسي في حجرك ، فقد جاء أمر الله تعالى ، فإذا فاضت نفسي فتناولها بيدك ، وأمسح بها وجهك .
ثم وجهني إلى القبلة .
وتول أمري .
وصل علي أول الناس .
ولا تفارقني حتى تواريني في رمسي .