قالت : أما الآن فنعم ، سارني فقال : إن جبريل كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة ، وإنه عارضني العام مرتين ، وإنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش بعده نصف عمر الذي كان قبله ، ولا أرى ذلك إلا اقترب أجلي .
وفي لفظ : فقالت : إنه أخبرني أنه يقبض في وجعه ، فاتقي الله واصبري ، إن جبريل أخبرني أنه ليس امرأة من نساء المؤمنين أعظم رزنة منك ، فلا تكوني أدنى امرأة منهن صبراً ، فنعم السلف أنا لك ، فبكيت .
ثم سارني فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ، أو سيدة نساء هذه الأمة .
وفي لفظ : « أخبرني أني أول أهله لحوقاً به ، فضحكت ضحكي الذي رأيت » ( 1 ) .
قال الصالحي الشامي :
قال الحافظ - أي العسقلاني - : اتفقت الروايات على أن الذي سارها به أولاً فبكت هو إعلامه إياها بأنه ميت في مرضه ذلك ، واختلف فيما سارها به فضحكت .
ففي رواية عروة : أنه إخباره إياها بأنها أول أهله لحوقاً به .
وفي رواية مسروق : بأنه إخباره إياها أنها سيدة نساء أهل الجنة ، وجعل كونها أول أهله لحوقاً به ، مضموماً إلى الأول وهو الراجح ، ويحتمل تعدد
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 12 ص 251 عن الخمسة ، والطبراني ، وابن حبان ، والحاكم .