الله عليه وآله » الذي كرره عليها مراراً وتكراراً ؟ !
ألم يكن بإمكانها أن تستفيد من نفس الوسيلة التي استفاد منها رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين اضطر هو إلى مباشرة إرسال تلك الدنانير إلى عليه « عليه السلام » ؟ !
وهل كانت ستتلكأ إلى هذا الحد لو كان « صلى الله عليه وآله » قد أمرها بإرسال تلك الدنانير إلى أبيها ، أو إلى أي كان من الناس غير علي « عليه السلام » ؟ !
وألا يعتبر تلكؤها هذا من موجبات الأذى لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
وأين كانت سائر نساء النبي « صلى الله عليه وآله » عنه في يوم موته ؟ ! فلا نسمع إلا اسم عائشة يتردد في كل اتجاه ؟ !
ولماذا تركه الناس كلهم حتى علي « عليه السلام » ، وتركته نساؤه كلهم إلا عائشة ، فتكون هي الوحيدة التي تسنده إلى صدرها ، وتهتم بأوجاعه ، وتعصي أوامره ؟ ! كما ترويه لنا عائشة نفسها ! !
وأين كانت عنه ابنته الوحيدة فاطمة « عليها السلام » في ساعاته الأخيرة والحرجة ؟ !
2 - أما رواية ابن حنطب ، فقد استبعدت علياً « عليه السلام » بالكلية ، وقررت أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » وضع الدنانير في كفه ، ولم تذكر أنه أنفقها بنفسه ، أو أرسلها إلى أحد من الناس ! ! وإلى من أرسلها ! !
لقد سكتت ولم تذكر شيئاً من ذلك ، ثم جاءت رواية عائشة لتستأثر هي بإنفاق هذه الدنانير ، وتستبعد علياً « عليه السلام » حتى من دائرة
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 144
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٤