وآله » بسبعين يوماً . .
سياسة الفضائح :
ولكن ذلك لم يكن ليمنعهم من ادعاء التوبة عما صدر عنهم ، والندم على ما بدر منهم ، وادعاء أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد رضي عليهم وسامحهم ، وأنه قد استجدت أمور دعت النبي إلى العدول عن ذلك كله ، فصرف النظر عن تولي الإمام علي « عليه السلام » للأمور بعده . . ربما لأنه رأى أن العرب لن ترضى بهذا الأمر ، لأن علياً « عليه السلام » وترها ، وقتل رجالها . . أو لغير ذلك من أسباب . .
1 - فكانت قضية تجهيز جيش أسامة ، وظهور عدم انصياعهم لأوامر النبي « صلى الله عليه وآله » وانسحابهم من منظومة ذلك الجيش ، وسعيهم في تعطيل مسيره ، رغم إصرار النبي « صلى الله عليه وآله » عليهم في ذلك ، حتى لقد لعن « صلى الله عليه وآله » من تخلف عن جيش أسامة . .
كانت هذه القضية هي الدليل الآخر على أنهم لا يزالون على سياساتهم تجاه النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأنهم كانوا دائماً بصدد عصيان أوامره ، رغم شدة غضبه « صلى الله عليه وآله » ، منهم ، ومن موقفهم . .
وقد يعتذرون عن ذلك بأن حبهم للنبي « صلى الله عليه وآله » ، وخوفهم من أن يحدث له أمر في غيبتهم ، هو الذي دعاهم إلى هذا العصيان ، فليس هو عصيان تمرد ولا هو عن سوء نية ، بل هو يدل على أنهم في غاية درجات الحسن والصلاح . .
ثم إنهم قد يقولون للناس - وقد قالوا ذلك بالفعل - : إن لعن النبي لهم