فكيف لو صرح « صلى الله عليه وآله » بذلك ، وجهر باسمه « عليه الصلاة والسلام » في ذلك الموقف ، فقد يصدر منهم ما هو أمر وأدهى ، وأشر وأقبح ، وأشد خطراً على الإسلام وأهله .
وقد فضح الله بذلك أمر هؤلاء المتظاهرين بغير حقيقتهم ، أمام فئات من الناس ، جاءت للحج من كل حدب وصوب ، وسيرجع الناس بذكريات مرة عنهم ، ليحدثوا بها أهلهم ، وأصدقاءهم ، وزوارهم . . في زمان كان الرجوع من سفر كهذا ، والنجاة من أخطاره ومشقاته ، بمثابة ولادة جديدة . .
التدخل الإلهي :
ثم جاء التهديد الإلهي لهم ، فحسم الموقف ، وأبرم الأمر ، وظهر لهم أنهم عاجزون عن الوقوف في وجه إرادة الله ، القاضية بلزوم إقامة الحجة على الناس كافة ، وفق ما يريده الله ويرتضيه . وأدركوا : أن استمرارهم في المواجهة السافرة قد يؤدي بهم إلى حرب حقيقية ، مع الله ورسوله ، وبصورة علنية ومكشوفة .
فلم يكن لهم بد من الرضوخ ، والانصياع ، لا سيما بعد أن أفهمهم الله سبحانه : أنه يعتبر عدم إبلاغ هذا الأمر بمثابة عدم إبلاغ أصل الدين ،