التبرك في أجلى مظاهره :
إن تقبيل المحجن وتقبيل اليد بعد استلام الحجر أو الركن بهما ، وكذلك وضع اليد على الحجر ، ثم مسح الوجه بها ، لهو من أجلى مظاهر التبرك ، وأقواها دلالةً ، إذ هو لا يتبرك بملامسة الشيء المبارك ، بل يتبرك بما لامسه أيضاً ، ولو كان محجناً .
سجود النبي صلّى الله عليه وآله على الحجر :
ويذكرَّنا سجود النبي « صلى الله عليه وآله » على الحجر بما يرمى به الشيعة من قبل أهل السنة ، حين يرونهم يسجدون على التربة الحسينية ويقبلونها ، فيتهمونهم بأنهم يعبدون الحجر .
وليت شعري هل يتهم هؤلاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » أيضاً بأنه يعبد الحجر ، لأنه يسجد على الحجر الأسود ويقبله ؟ ! .
وهل يمكن أن يقال : إن أهل السنة قد أخذوا هذه التهمة من عمر بن الخطاب حين لمّح في كلامه إلى أن الذين يقبلون الحجر ، ويسجدون عليه إنما يقبلون حجراً لا يضر ولا ينفع ، فهو بمثابة الوثن الذي يعبد ؟ !
فإن كان النبي « صلى الله عليه وآله » والصحابة لا يعبدون الحجر الأسود حين يسجدون عليه ويقبلونه ، فلماذا يعتبرون الشيعة عبَّاد أحجار ، ولماذا لا يقلعون عن اتهامهم في دينهم ، وعن مضايقتهم ، وتوجيه أنواع الأذى والتجريح إليهم ؟ ! .