زاد في نص آخر قوله : « ويقبل المحجن » ( 1 ) .
قال : طاف رسول الله « صلى الله عليه وآله » في حجته بالبيت على ناقته الجدعاء ، وعبد الله بن أم مكتوم آخذ بخطامها يرتجز
وقد أجابوا عن هذه الأحاديث : بأنه « صلى الله عليه وآله » كما يقول ابن كثير : كان له في حجة الوداع ثلاثة أطواف ، هذا الأول .
والثاني : طواف الإفاضة ، وهو طواف الفرض وكان يوم النحر .
والثالث : طواف الوداع .
فلعل ركوبه « صلى الله عليه وآله » كان في أحد الأخيرين ، أو في كليهما .
فأما الأول : وهو طواف القدوم فكان ماشياً فيه ، وقد نص على هذا الشافعي .
والدليل على ذلك : ما رواه البيهقي بإسناد جيد ، عن جابر قال : « دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى ، فأتى النبي « صلى الله عليه وآله » باب المسجد فأناخ راحلته ، ثم دخل المسجد فبدأ بالحجر فاستلمه ، وفاضت عيناه بالبكاء ، ثم رمل ثلاثاً ، ومشى أربعاً ، حتى فرغ ، فلما فرغ قبَّل الحجر ، ووضع يديه عليه ومسح بهما وجهه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) التبرك للأحمدي ص 384 عن المصادر التالية : صحيح مسلم ج 2 ص 893 و 924 و 927 والسيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 242 والسيرة الحلبية ج 3 ص 294 وسنن ابن ماجة ج 2 ص 983 ومسند الإمام الشافعي ( هامش كتاب الأم ) ج 6 ص 272 / 149 والبداية والنهاية ج 6 ص 12 وسنن أبي داود ج 2 ص 176 والمصنف للصنعاني ج 15 ص 41 بسندين .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 462 و 463 عن البيهقي ، والمستدرك للحاكم ج 1 ص 455 والسنن الكبرى للبيهقي ج 5 ص 74 والسيرة الحلبية ج 3 ص 315 وصحيح ابن خزيمة ج 4 ص 213 والبداية والنهاية ج 5 ص 177 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 317 .