ولماذا لا يردعهم عقلاؤهم عن أعمال كهذه ، فيها تعدٍّ وظلم وبغي على الآخرين ؟ .
والأغرب من ذلك أن يبتدعوا عيداً جديداً لا يعترف لهم به علماؤهم ، وهم من الحنابلة المتشدّدين في أُمور كهذه ، ويرونها بدعة ، وخروجاً على حدود الشرع والدين ! ! .
ثمّ نجد هذا العيد يستمر إلى عشرات السنين ، دونما مانع أو رادع ! ! .
والذي يلفت النظر هو : أنّ المؤرّخين الذين هم على مذهب هؤلاء ، ينسبون ذلك إلى العوام ، ويتحاشون التعبير بكلمة ( عيد ) قدر الإمكان ؛ فيقولون مثلاً : عمل عوام السنّة يوم سرور ، وكأنّ الأسماء تغيّر الواقع وتلغيه ! !
ولكن الذي يضحك الثكلى هو : أن التاريخ الذي ألزم هؤلاء أنفسهم به ، وهو أن تكون هجرة النبي « صلى الله عليه وآله » وحصره بالغار ، قد حصل في الثامن عشر من ذي الحجّة ! !
فإن الأُمة بأسرها مجمعة على أنّ الهجرة قد كانت في شهر ربيع الأوّل ، بلا شك ولا ريب في ذلك .
فكيف استمروا على ذلك عشرات السنين ، ولم يتنبّه علماؤهم إلى خطأ ذلك وفساده ؟ ! .
وإن كانوا قد تنّبهوا إليه ، فلماذا سكتوا على ذلك ، ولم يردعوهم عنه ؟ أخوف الفضيحة والعار ؟ ! .
مصادر حديث الغدير :
أما مصادر هذا الحديث الشريف ، وهو نصب علي « عليه السلام »