وقالوا أيضاً :
ولما كان بسرف قال « صلى الله عليه وآله » لأصحابه : « من لم يكن معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ، ومن كان معه هدي فلا » .
قال ابن القيم : وهذا رتبة أخرى فوق رتبة التخيير عند الميقات ، فلما كان بمكة ، أمر أمراً حتماً من لم يكن معه هدي أن يجعلها عمرة ، ويحل من إحرامه ، ومن معه هدي أن يقيم على إحرامه ، ولم ينسخ ذلك شيء البتة .
وقد روي عنه « صلى الله عليه وآله » الأمر بفسخ الحج إلى العمرة أربعة عشر من الصحابة ، وأحاديثهم صحاح ، وسرد أسماءهم ( 1 ) .
ولم يحل هو « صلى الله عليه وآله » من أجل هديه ، فحل الناس كلهم إلا النبي « صلى الله عليه وآله » ومن كان معه هدي ، ومنهم أبو بكر وعمر ،
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 461 وراجع : زاد المعاد ج 1 ص 246 .