هذا الأخير ، كانت أكثر صراحة ووضوحاً .
ويبدو أنه قد حدّث بما جرى مرات عديدة ، فرويت عنه بأكثر من طريق . وحيث إننا لسنا بصدد التتبع والاستقصاء ، فإننا نختار بعض نصوصها - ولا سيما ما ورد منها في الصحاح والكتب المعتبرة ، فنقول :
1 - في مسند أحمد ؛ حدّثنا عبد الله ، حدثني أبو الربيع الزهراني ، سليمان بن داود ، وعبيد الله بن عمر القواريري ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، قالوا : حدثنا حماد بن زيد ، حدثنا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن جابر بن سمرة ، قال : خطبنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعرفات - وقال المقدمي في حديثه : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يخطب بمنى .
وهذا لفظ حديث أبي الربيع : فسمعته يقول :
« لن يزال هذا الأمر عزيزاً ظاهراً ، حتى يملك اثنا عشر كلهم - ثم لغط القوم ، وتكلموا - فلم أفهم قوله بعد ( كلّهم ) ؛ فقلت لأبي : يا أبتاه ، ما بعد كلّهم ؟ .
قال : « كلّهم من قريش » ( 1 ) .
وحسب نص النعماني : « وتكلم الناس ، فلم أفهم ، فقلت لأبي . . » ( 2 ) .
2 - عن الشعبي ، عن جابر بن سمرة ، قال : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً ، يُنصرون على من ناواهم عليه إلى اثني عشر خليفة .
هامش
( 1 ) مسند أحمد ج 5 ص 99 .
( 2 ) الغيبة للنعماني ص 121 و 122 .