وقال « عليه السلام » : « إني لأعلم ما في أنفسهم ، إن الناس ينظرون إلى قريش ، وقريش تنظر في صلاح شأنها ، فتقول : إن وُليَّ الأمر بنو هاشم لم يخرج منهم أبداً . وما كان في غيرهم فهو متداول في بطون قريش » ( 1 ) .
وقال « عليه السلام » : « إن العرب كرهت أمر محمد « صلى الله عليه وآله » ، وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه ، حتى قذفت زوجته ، ونفرت به ناقته ، مع عظيم إحسانه إليها ، وجسيم مننه عندها ، وأجمعت مذ كان حياً على صرف الأمر عن أهل بيته بعد موته .
ولولا أن قريشاً جعلت اسمه ذريعة إلى الرياسة ، وسُلّماً إلى العز والإمرة ، لما عَبَدَت الله بعد موته يوماً واحداً ، ولارتدت في حافرتها ، وعاد قارحها جذعاً ، وبازلها بكراً ( 2 ) .
ثم فتح الله عليها الفتوح ؛ فأثرت بعد الفاقة ، وتمولت بعد الجهد والمخمصة ، فحسن في عيونها من الإسلام ما كان سمجاً ، وثبت في قلوب
هامش
( 1 ) راجع : قاموس الرجال ج 6 ص 384 و 385 وشرح النهج للمعتزلي ج 1 ص 194 وج 12 ص 266 ج 9 ص 57 و 58 والبحار ج 31 ص 403 .
( 2 ) البازل من الإبل : الذي فطر نابه .