وأما رواية علي بن حديد التي تقول : « كتبت إلى أبي جعفر « عليه السلام » أسأله عن الخروج في عمرة شهر رمضان أفضل ، أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي ؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه :
سألت يرحمك الله عن أي العمرة أفضل ، عمرة شهر رمضان أفضل يرحمك الله » ( 1 ) .
فالمراد بها كما قال المحقق النراقي وغيره : أن العمرة في شهر رمضان أفضل من الإقامة والصوم ، كما يدل عليه صدرها ( 2 ) .
اعتمار النبي صلّى الله عليه وآله بعد حجة الوداع :
وقد زعمت روايات غير أهل البيت « عليهم السلام » : أنه « صلى الله عليه وآله » قد اعتمر في حجة الوداع ، فقد روي عن ابن عباس : أنه « صلى الله عليه وآله » قد اعتمر أربع عمر ، عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء ، وعمرة الجعرانة ، والعمرة التي مع حجة الوداع ( 3 ) . .
ولكن المروي عن أئمة أهل البيت « عليهم السلام » - وهم أدرى بما فيه - :
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ج 13 ص 121 وجواهر الكلام ج 20 ص 459 والكافي ج 4 ص 536 والوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 14 ص 304 وخاتمة المستدرك ج 5 ص 336 وجامع أحاديث الشيعة ج 10 ص 463 .
( 2 ) مستند الشيعة ج 13 ص 121 وراجع جواهر الكلام ج 20 ص 459 والإحصار والصد ص 173 .
( 3 ) البحار ج 21 ص 397 و 398 عن مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 152 وعن الطبري ، وعن الخصال ج 1 ص 93 وتقدم ذكر المصادر فراجع .