فأبت إلا أن تعتمر عمرة منفردة .
فأمر أخاها عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم .
ففرغت من عمرتها ليلاً ، ثم وافت المحصب مع أخيها ، فأتيا في جوف الليل ، فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : فرغتما ؟
قالت : نعم .
فلما كانت ليلة الحصبة قلت : يا رسول الله ، يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحجة .
فقال : « أوما كنت طفت ليالي قدمنا مكة » ؟
قلت : لا .
قال : « فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم ، فأهلي بعمرة ، ثم موعدك مكان كذا وكذا » ( 1 ) .
قالت عائشة : فلقيني رسول الله « صلى الله عليه وآله » مُصعِداً على أهل مكة وأنا منهبطة ، أو أنا مُصعِدة وهو مُنهبط منها .
وظاهر هذا : أنهما تقابلا في الطريق ، وفي الأول : أنه انتظرها في منزله ، فلما جاءت نادى بالرحيل في أصحابه .
وقولها : وهو مُصعد من مكة ، وأنا منهبطة عليها للعمرة ، ينافي انتظاره
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 8 ص 484 وراجع : نيل الأوطار ج 5 ص 59 ومسند أحمد ج 6 ص 122 وصحيح البخاري ج 2 ص 151 و 196 وصحيح مسلم ج 4 ص 33 وسنن النسائي ج 5 ص 178 وعمدة القاري ج 9 ص 195 وعمدة القاري ج 10 ص 98 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 366 وشرح معاني الآثار ج 2 ص 203 وتغليق التعليق ج 3 ص 114 .