أرضنا ، فهلم فلنتبعه على دينه ، أو نعطه مالنا على أرضنا .
فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم وقالوا : تدعونا أن نذر النصرانية ، أو نكون عبيداً لأعرابي جاء من الحجاز ؟
فلما ظن أنهم إذا خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رقاهم ولم يكد ، وقال : إنما قلت ذلك لأعلم صلابتكم على أمركم ( 1 ) .
ثم دعا رجلاً من عرب تجيب كان على نصارى العرب ، قال : ادع لي رجلاً حافظاً للحديث ، عربي اللسان ، أبعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابه .
فجاءني ، فدفع إلي هرقل كتاباً ، فقال : اذهب بكتابي هذا إلى هذا الرجل ، فما سمعته من حديثه ، فاحفظ لي منه ثلاث خصال : هل يذكر صحيفته التي كتب إلي بشيء ؟
وانظر إذا قرأ كتابي هذا هل يذكر الليل ؟
وانظر في ظهره هل فيه شيء يريبك ؟
قال : فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوكاً ، فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبياً على الماء ، فقلت : أين صاحبكم ؟
هامش
( 1 ) حياة الصحابة ج 1 ص 106 و 107 عن عبد الله بن أحمد ، وأبي يعلى ، وراجع : تاريخ الأمم والملوك للطبري ج 2 ص 651 والبداية والنهاية ج 4 ص 267 و 268 وج 5 ص 15 و ( ط دار إحياء التراث العربي ) ج 5 ص 20 وتهذيب تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 114 وفتح الباري ج 1 ص 41 ومجموعة الوثائق السياسية ص 112 / 28 - ألف ب . وموارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص 392 ومجمع الزوائد ج 8 ص 235 . وراجع : مسند أحمد ج 3 ص 442 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 27 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 458 .