يهتم بأمرهم ، ويقوم بإعالتهم ، لكونهم من الفقراء ، وكان عرباض منهم ( 1 ) . .
لماذا المعجزة والكرامة هنا ؟ ! :
على أننا لا ندري سبب إظهار هذه الكرامة لعرباض ، وجعال ، وابن مغفل ، فإن كان السبب هو جوع هؤلاء ، فإن غيرهم أيضاً كان يعاني من نفس المشكلة ، فلماذا آثر هؤلاء وحرم أولئك ؟ ! . فليظهر هذه الكرامة لكل جائع .
وإن كان السبب هو أن هؤلاء كانوا يحتاجون إلى إظهار المعجزة ، لترسيخ يقينهم ، وإزالة الريب من نفوسهم ، فذلك يعني أن شائبة النفاق كانت ماثلة فيهم ، أو في بعضهم .
وتستمر هذه الشبهة حولهم إلى ما بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » .
ولعل مما يؤكد هذا الأمر بالنسبة لبعضهم : أنهم يقولون : إن إبليس تصور بصورة مغفل بن سراقة يوم أحد ( 2 ) . .
لولا أني أستحي من ربي ! ! :
وحين نقرأ قوله « صلى الله عليه وآله » : « لولا أني أستحي من ربي ، لأكلنا من هذا التمر حتى نرد المدينة عن آخرنا » . . قد يراودنا خاطر يزعج
هامش
( 1 ) الإصابة ج 2 ص 473 و ( ط دار الكتب العلمية ) ج 4 ص 398 وتاريخ مدينة دمشق ج 40 ص 176 و 177 وج 40 ص 187 وتهذيب الكمال ج 19 ص 549 وتقريب التهذيب ج 1 ص 669 وتهذيب التهذيب ج 7 ص 157 .
( 2 ) الاستيعاب ( بهامش الإصابة ) ج 1 ص 260 و ( ط دار الجيل ) ج 1 ص 274 .