أو قول عمر عن حج التمتع : قد علمت أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد فعله وأصحابه .
أو قول سعد بن مالك عن المتعة : قد صنعها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وصنعناها معه .
أو قول ابن عمر : قد فعله رسول الله « صلى الله عليه وآله » وأمر به وغير ذلك ( 1 ) .
ويمكن أن يجاب : بأنه بعد أن ثبت أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد حج قارناً لا متمتعاً ، فلا بد أن تحمل هذه الروايات على أن ثمة تصرفاً تعرض له النص الأصلي ، بأن يكون الرواة قد بدلوا الحديث الذي كان عن متعة النساء ليصبح عن متعة الحج ، أو لا بد من طرح النص وإهماله ، والأخذ بما يتوافق مع الثابت عنه « صلى الله عليه وآله » ، وهو تلك النصوص المتواترة التي صرحت بأنه « صلى الله عليه وآله » قد فرض عليهم فسخ حجهم إلى عمرة ، ليكون حجهم حج تمتع ، وأنه « صلى الله عليه وآله » بقي على حج القران ، لأنه ساق الهدي .
وقد يُحمل بعض النصوص على أن قوله : جمع بين حجة وعمرة : أنه أمر بذلك ، وشرعه ، وقرره . .
أما النصوص المطلقة ، فيمكن حملها على إرادة متعة النساء ، أيضاً . .
وبعض نصوص قول ابن عمر قد جاء على صورة القضية التعليقية ، التقديرية ، فلا تدل على أنه « صلى الله عليه وآله » قد فعل ذلك على الحقيقة . .
هامش
( 1 ) راجع النصوص في كتاب الغدير ج 6 ص 198 وما بعدها .