وفي نص آخر : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « وانقل ( أو فحول ) حماها إلى الجحفة » ( 1 ) .
وفي نص آخر : « اللهم انقل ما كان بالمدينة من وباء إلى مهيعة » ( 2 ) . « وهي الجحفة » .
قال السمهودي : « وإنما دعا « صلى الله عليه وآله » بنقل الحمى إليها ، لأنها كانت دار شرك ، ولم تزل من يومئذٍ أكثر بلاد الله حمى » .
قال بعضهم : وإنه ليتقى شرب الماء من عينها التي يقال لها : عين خم ، فقلَّ من شرب منها إلا حُمّ ( 3 ) .
وقيل : لم يبق أحد من أهلها إلا أخذته الحمى ( 4 ) .
قال النووي : الجحفة من يومئذٍ وبيئة ، ولا يشرب أحد من مائها إلا حُمّ ( 5 ) .
قال هشام بن عروة : وكان المولود إذا ولد بالجحفة لم يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى ( 6 ) .
( والطاعون ) بثرة مع لهب واسوداد من مادة سمّية من وخز الجن .
قال الزمخشري : هو من الطعن لأنهم يسمون الطواعين رماح الجن
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 56 و 57 عن البخاري ، ومسلم ، والموطأ ، وعن ابن إسحاق .
( 2 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 57 و 58 .
( 3 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 58 وفيض القدير ج 4 ص 14 وعمدة القاري ج 10 ص 251 .
( 4 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 58 عن الخطابي وعمدة القاري ج 10 ص 251 .
( 5 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 58 وراجع : فتح الباري ج 3 ص 305 .
( 6 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 58 عن البيهقي .