المذنبين إلى غيرها من الأرض ( 1 ) .
وهذا معناه : عدم صحة ما زعموه من أنه « صلى الله عليه وآله » وعد من يموت بالمدينة بالشفاعة ( 2 ) .
نفي الخبث هو فضح المنافقين :
وزعموا : أن المقصود بنفي الخبث هو فضح أهل النفاق فيها ( 3 ) .
مع أن هذا الاحتمال منقوض بقوله تعالى : * ( وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ ) * ( 4 ) . فأبقي أمرهم على حال الخفاء والإبهام . .
كما أن الواقع التاريخي لا يؤيد هذا الاحتمال أيضاً ، فإن الكثيرين من المنافقين لم يفتضح أمرهم ، أو على الأقل لا يمكن التأكد من أن أمر جميع المنافقين فيها قد افتضح ، فلا مجال للتأكد من صحة هذا الاحتمال .
نقل الوباء إلى خم :
وقد يقال : إن المراد هو نفي الأمراض عن أهلها ، مثل الوباء والطاعون ، فقد ورد : أنه « صلى الله عليه وآله » قال : « اللهم حبب إلينا المدينة » .
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 42 .
( 2 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 42 . وراجع : كنز العمال ج 14 ص 399 ومجمع الزوائد ج 10 ص 381 وكتاب الأوائل ص 74 والمعجم الأوسط ج 2 ص 230 وكتاب الأوائل ص 105 وفيض القدير ج 3 ص 117 وأسد الغابة ج 3 ص 332 والإصابة ج 4 ص 319 .
( 3 ) وفاء الوفاء ج 1 ص 43 .
( 4 ) الآية 101 من سورة التوبة .