فإن احتمال ابتلائهم بالمرض يبدو ضعيفاً ، بخلاف ما لو وصل المرض إلى بعض من في المسجد الواحد ، فإن احتمال ابتلاء سائر من فيه به يكون قوياً ، زيزجب الاحتياط . .
قتال الملائكة في تبوك :
روي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لما غزا تبوك استخلف علياً « عليه السلام » على المدينة ، فلما نصر الله رسوله « صلى الله عليه وآله » ، وأغنم المسلمين أموال المشركين ورقابهم ، جلس رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسجد ، وجعل يقسم السهام على المسلمين ، فدفع إلى كل رجل سهماً سهماً ، ودفع إلى علي سهمين .
فقام زائدة بن الأكوع فقال : يا رسول الله ، أوحي نزل من السماء أو أمر من نفسك ؟ تدفع إلى المسلمين سهماً سهماً ، وتدفع إلى علي سهمين .
فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : أنشدكم الله ، هل رأيتم في ميمنة عسكركم صاحب الفرس الأغر المحجل ، والعمامة الخضراء ، لها ذؤابتان مرخاتان على كتفه ، بيده حربة ، وحمل على الميمنة فأزالها ، وحمل على القلب فأزاله ؟
قالوا : نعم يا رسول الله لقد رأينا ذلك .
قال : ذلك جبريل ، وإنه أمرني أن أدفع سهمه إلى علي بن أبي طالب .
قال : فجلس زائدة مع أصحابه وقال قائلهم شعراً :