ولم يكن على أهل خيبر كلف ولا سخرة في زمن النبي « صلى الله عليه وآله » لتوضع عنهم .
ويمكن أن يجاب عن ذلك بما يلي :
إنه ليس بالضرورة أن يكون هذا الكتاب قد كتب لأصحاب الحصون في خيبر ، فلعله كتب لبعض الجماعات الأخرى في خيبر ، قبل استشهاد سعد بن معاذ .
ويمكن إلحاق شهادة معاوية بالكتاب بعد إسلامه بطلب من تلك الجماعة ، وبموافقة النبي « صلى الله عليه وآله » . .
وعن تأخير تشريع الجزية نقول :
إن هذا هو أول الكلام . .
يضاف إلى ذلك : أن من الممكن أن تكون قد شرعت على لسان النبي « صلى الله عليه وآله » قبل نزول الآية .
وعن الكلف والسخرة نقول :
لعلهم لم يريدوا بذلك رفع السخرة عنهم ، بل اشترطوا ذلك احتياطاً لأنفسهم تحسباً من أن توضع عليهم في المستقبل .
د : وقد كتب إلى بكر بن وائل بالجزية ، وذلك بعد سنة ثمان فراجع ( 1 ) .
ه : إنه « صلى الله عليه وآله » أرسل أبا زيد الأنصاري إلى عبد وجيفر ابني الجلندي الأزديين في سنة ست ، وقال « صلى الله عليه وآله » لأبي زيد :
هامش
( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 352 . وراجع : الإصابة ج 3 ص 293 ، والأنساب للسمعاني ج 1 ص 45 .