تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
سادساً : لماذا قدَّم الناس عبد الرحمن بن عوف ، ولم يقدموا أبا بكر ، أو عمر ، فإن هؤلاء يدَّعون أنهما أفضل من ابن عوف ؟ ! أو لماذا لم يقدموا عثمان ، فكذلك أيضاً حسب ما هو مقرر عندهم ؟ ! . . سابعاً : قد صرحت رواية المغيرة بأن النبي « صلى الله عليه وآله » قد تأخر عن صلاته حتى خاف الناس من طلوع الشمس قبل رجوعه ، فقدموا عبد الرحمن بن عوف . . وهذا غير مقبول ، ولا معقول منه « صلى الله عليه وآله » ، لأنه يتضمن اتهام النبي « صلى الله عليه وآله » بالتفريط في صلاته الواجبة ، وأنه ليس من الذين هم على صلاتهم يحافظون . وقد كان قيام الليل واجباً على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكان يصلي الفجر ، فلماذا لم يتهيأ لصلاة الصبح قبل أن يحين وقتها . . ثامناً : إن من غير المقبول ولا المعقول أن يسافر النبي « صلى الله عليه وآله » لحاجته بمقدار مسير أكثر من نصف ساعة ذهاباً ، ومثلها إياباً ، فيبدأ سفره من الفجر أو قبله ، وتتأخر عودته إلى الوقت الذي يخشى فيه من طلوع الشمس ، والناس ينتظرونه لصلاة الصبح . تاسعاً : إن الاستعانة في الوضوء للصلاة مكروهة ، فعن أبي عبد الله « عليه السلام » : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي فإنه من صلاتي ، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد الرحمان ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 1 ص 478 و ( ط دار الإسلامية ) ج 1 ص 336 والخصال للصدوق ص 33 والنوادر للراوندي ص 190 والبحار ج 23 ص 128 ج 77 ص 329 وج 93 ص 128 و 178 وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ج 2 ص 401 و ( ط ق ) ج 1 ص 150 ومستدرك الوسائل ج 1 ص 344 و 346 وسنن النبي للطباطبائي ص 276 وتفسير نور الثقلين ج 2 ص 261 وجامع أحاديث الشيعة ج 2 ص 272 وتفسير العياشي ج 2 ص 108 وجواهر الكلام ج 2 ص 343 .