على أبي بكر وعمر ، وجماعة من المهاجرين والأنصار ، وكان عمرو يؤمهم طول زمان إمارته في الصلاة عليهم ، ولم يدل ذلك على فضله عليهم في الظاهر ، ولا عند الله تعالى على حال من الأحوال . ولم يوجب تقدمه عليهم بالخلافة .
ثانياً : إن صلاة النبي « صلى الله عليه وآله » خلف أي كان من الناس ، لا تعني أن ذلك الرجل يملك المواصفات التي تؤهله لمقام الإمامة والخلافة ، لأن إمامة الجماعة لا تحتاج إلى علم شامل ، ولا إلى شجاعة ، ولا إلى معرفة بشؤون المسلمين ، ولا إلى تدبير ، ولا إلى فضل ، ولا إلى غير ذلك من شرائط ، ومواصفات معتبرة في من يتولى شؤون الأمة .
ثالثاً : إن هؤلاء يقولون : إنه لا تشترط في إمامة الجماعة التقوى ، ولا الاجتناب عن المحرمات والمآثم ، ويزعمون أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال : « صلوا خلف كل بر وفاجر » ( 1 ) . .
هامش
( 1 ) راجع : جامع الخلاف والوفاق للقمي ص 84 وفتح العزيز للرافعي ج 4 ص 331 والمجموع للنووي ج 5 ص 268 ومغني المحتاج للشربيني ج 3 ص 75 والمبسوط للسرخسي ج 1 ص 40 وتحفة الفقهاء للسمرقندي ج 1 ص 229 وبدائع الصنائع للكاشاني ج 1 ص 156 والجوهر النقي للمارديني ج 4 ص 19 والبحر الرائق ج 1 ص 610 وتلخيص الحبير لابن حجر ج 4 ص 331 ونيل الأوطار ج 1 ص 429 وشرح أصول الكافي ج 5 ص 254 والإفصاح للمفيد ص 202 والمسائل العكبرية للمفيد ص 54 والطرائف في معرفة مذاهب الطوائف لابن طاووس ص 232 وغوالي اللآلي ج 1 ص 37 والسنن الكبرى للبيهقي ج 4 ص 19 وعمدة القاري ج 11 ص 48 وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص 145 وسنن الدارقطني ج 2 ص 44 وتنقيح التحقيق في أحاديث التعليق للذهبي ج 1 ص 256 و 257 ونصب الراية للزيلعي ج 2 ص 33 و 34 والدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر ج 1 ص 168 والجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 97 وكنز العمال ج 6 ص 54 وكشف الخفاء للعجلوني ج 2 ص 29 و 32 وشرح السير الكبير للسرخسي ج 1 ص 156 والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 1 ص 168 وتلخيص الحبير ج 2 ص 35 وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ج 1 ص 154 والعلل المتناهية لابن الجوزي ج 1 ص 422 و 425 والمقاصد الحسنة للسخاوي ج 1 ص 426 .