عليه وآله » ، والنبي « صلى الله عليه وآله » متكئ على علي « عليه السلام » ( 1 ) .
وذلك كله يشير إلى أن علياً « عليه السلام » شبيه بهارون في جميع مزاياه ، وأظهرها وأشهرها شراكته في الأمر ، ووزارته ، وشد أزره ، وإمامته للناس في غياب أخيه موسى « عليه السلام » .
ثالثاً : إنه لو كانت خلافة أمير المؤمنين « عليه السلام » لرسول الله « صلى الله عليه وآله » منحصرة في أهله « صلى الله عليه وآله » لوقعت المنافاة بين صدر الرواية وذيلها ، فإن صدرها يقول : إنه يستخلفه في أهله ، وذيلها يجعله منه كهارون من موسى ، مع أن هارون إنما خلف موسى في قومه ، لا في أهله .
وصرحت الآية : بأن موسى قد طلب من الله أن يجعل له هارون أخاً ، وشريكاً له في الأمر الذي هو إمامة الناس وقيادتهم . .
لماذا خلَّف علياً عليه السّلام في المدينة ؟ ! :
قال الشيخ المفيد رضوان الله تعالى عليه ، ونعم ما قال :
« وقال : يا علي ، إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك .
وذلك أنه « صلى الله عليه وآله » علم خبث نيات الأعراب ، وكثير من أهل مكة ومن حولها ، ممن غزاهم ، وسفك دماءهم ، فأشفق أن يطلبوا
هامش
( 1 ) راجع : كنز العمال ( ط 2 ) ج 15 ص 109 و 108 والمناقب للخوارزمي ص 19 وينابيع المودة ص 202 وترجمة الإمام علي « عليه السلام » من تاريخ ابن عساكر ( بتحقيق المحمودي ) ج 1 ص 321 والفصول المهمة لابن الصباغ ص 110 والرياض النضرة ( ط 2 ) ج 2 ص 207 و 215 .