تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأنزل الله تعالى : * ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ) * ( 1 ) . أي إن كان إنما خشي الفتنة من نساء بني الأصفر ، وليس ذلك به ، فما سقط فيه من الفتنة أكبر بتخلفه عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » والرغبة بنفسه عن نفسه ، يقول : وإن جهنم لمن ورائه ( 2 ) . وجعل الجد وغيره من المنافقين يثبطون المسلمين عن الخروج ، قال الجد لجبار بن صخر ومن معه من بني سلمة : « لا تنفروا في الحر ، زهادة في الجهاد ، وشكا في الحق ، وإرجافاً برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأنزل الله سبحانه وتعالى فيهم : * ( وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ) * ( 3 ) » ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الآية 49 من سورة التوبة . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 437 عن ابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبي نعيم في المعرفة ، وابن أبي حاتم ، وابن عقبة ، ومحمد بن إسحاق ، والواقدي ، وقال في هامشه : أخرجه البيهقي في السنن ج 9 ص 33 وفي الدلائل ج 5 ص 225 . وانظر : الدر المنثور ج 3 ص 247 و 248 عن ابن المنذر ، والطبراني ، وابن مردويه ، وابن أبي نعيم في معرفة الصحابة ، وابن أبي حاتم ، وابن إسحاق ، والبيهقي في الدلائل ، وتفسير القمي ج 1 ص 292 . ( 3 ) الآيتان 81 و 82 من سورة التوبة . ( 4 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 437 وراجع : تفسير القمي ج 1 ص 292 وتاريخ الطبري ج 2 ص 367 والبداية والنهاية ج 5 ص 6 والسيرة النبوية لابن هشام ج 4 ص 944 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 5 .