المنافقين ، فقال : يا رسول الله ، قد علمت حبي للنساء ، فائذن لي ولا تخرجني ، فنزلت الآية ( 1 ) .
وعن ابن عباس ، وجابر بن عبد الله ، وآخرين : أن الجد بن قيس أتى رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو في المسجد معه نفر ، فقال : يا رسول الله ائذن لي في القعود ، فإني ذو ضيعة وعلة فيها عذر لي .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « تجهز تجهز فإنك موسر ، لعلك تحقب من بنات بني الأصفر » !
قال الجد : أوتأذن لي ولا تفتني ، فوالله لقد عرف قومي ما أحد أشد عجباً بالنساء مني ، وإني أخشى إن رأيت نساء بني الأصفر ألَّا أصبر عنهن .
فأعرض عنه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقال : « قد أذنا لك » .
زاد محمد بن عمر فجاءه ابنه عبد الله بن الجد - وكان بدرياً - وهو أخو معاذ بن جبل لأمه ، فقال لأبيه : لم ترد على رسول الله « صلى الله عليه وآله » مقالته ؟ ! فوالله ما في بني سلمة أحد أكثر مالاً منك ، فلا تخرج ولا تحمل ؟ !
فقال : يا بني ، ما لي وللخروج في الريح ، والحر الشديد ، والعسرة إلى بني الأصفر ، فوالله ما آمن - خوفاً - من بني الأصفر وأنا في منزلي ، أفأذهب إليهم أغزوهم ؟ ! إني والله يا بني عالم بالدوائر .
فأغلظ له ابنه وقال : لا والله ولكنه النفاق ، والله لينزلن على رسول الله « صلى الله عليه وآله » فيك قرآن يقرأ به .
فرفع نعله فضرب به وجه ولده ، فانصرف ابنه ولم يكلمه .
هامش
( 1 ) الدر المنثور ج 3 ص 248 عن أبي الشيخ عن الضحاك .