وفي نص آخر : وحمل رجال ، وقوى ناس دون هؤلاء من هم أضعف منهم ، حتى إن الرجل ليأتي بالبعير إلى الرجل والرجلين فيقول : هذا البعير بيننا نعتقبه ، ويأتي الرجل بالنفقة ، فيعطيها بعض من يخرج ، حتى إن النساء كنَّ يبعثن بما يقدرن عليه .
وحمل كعب بن عجرة واثلة بن الأسقع ( 1 ) .
فعن واثلة بن الأسقع قال : نادى منادي رسول الله « صلى الله عليه وآله » في غزوة تبوك ، فخرجت إلى أهلي - وقد خرج أول أصحابه - فطفت في المدينة أنادي : ألا من يحمل رجلاً وله سهمه ؟ فإذا شيخ من الأنصار - سماه محمد بن عمر : كعب بن عجرة - فقال : سهمه على أن تحمله عقبة ، وطعامه معنا ؟
فقلت : نعم .
فقال : سر على بركة الله تعالى .
فخرجت مع خير صاحب حتى أفاء الله علينا ( 2 ) .
قال الواقدي : بعثه رسول الله « صلى الله عليه وآله » مع خالد بن الوليد إلى أكيدر دومة .
قال : فأصابني قلائص - قال الواقدي : ستة - فسقتهن حتى أتيته بهن .
فخرج ، فقعد على حقيبة من حقائب إبله ، ثم قال : سقهن مقبلات ، فسقتهن .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 435 والمغازي للواقدي ج 3 ص 991 . وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 62 ص 357 ، وأسد الغابة ج 5 ص 77 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 436 عن الواقدي ، وأبي داود . وراجع المصادر السابقة .