المنفقون في جيش العسرة :
لما عزم رسول الله « صلى الله عليه وآله » على قتال الروم عام تبوك ، وكان ذلك في زمان عسرة من الناس ، وشدة من الحر ، وجدب من البلاد ، وحين طابت الثمار ، والناس يحبون المقام في ثمارهم وظلالهم ويكرهون الشخوص على تلك الحال من الزمان الذي هم عليه ( 1 ) .
قرر رسول الله « صلى الله عليه وآله » المسير إلى تبوك وحضّ على الصدقات ، فجاؤوا بصدقات كثيرة ، فكان أول من جاء أبو بكر ، جاء بماله كله أربعة آلاف درهم .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « هل أبقيت لأهلك شيئاً » ؟ .
فقال : أبقيت لهم الله ورسوله ( 2 ) .
وجاء عمر بن الخطاب بنصف ماله ، فقال رسول الله « صلى الله عليه
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 434 . وتفسير الواحدي ج 1 ص 463 و 464 ، وزاد المسير ج 3 ص 296 ، وتفسير السمرقندي ج 2 ص 57 و 58 ، وتفسير ابن زمنين ج 2 ص 205 و 206 ، وتفسير الثعلبي ج 5 ص 46 ، ولباب النقول ص 117 .
( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 435 والمغازي للواقدي ج 3 ص 991 وحياة الصحابة ج 1 ص 429 عن ابن عساكر ج 1 ص 110 .