فقد قالوا : يا رسول الله ، إن فينا امرأة كاهنة قريش والعرب يتحاكمون إليها ، فنسألها عن أمور .
فقال « صلى الله عليه وآله » : « لا تسألوها عن شيء » .
فقال متكلمهم : الله أكبر .
ثم سأله عن الذبح الذي كانوا يذبحون في الجاهلية لأصنامهم .
فنهاهم « صلى الله عليه وآله » عنها .
وقال : « لا ذبيحة لغير الله عز وجل ، ولا ذبيحة عليكم في سنتكم إلا واحدة » .
قال : وما هي ؟
قال : « الأضحية ضحية العاشر من ذي الحجة ، تذبح شاة عنك وعن أهلك » .
وسألوا النبي « صلى الله عليه وآله » عن أشياء من أمر دينهم ، فأجابهم فيها .
وأقاموا أياماً . ثم انصرفوا إلى أهليهم ، وأمر لهم بجوائز كما كان يجيز الوفد ، وكسا أحدهم برداً ( 1 ) .
نحن بنو عذرة :
لم يرق لبني عذرة سؤال النبي « صلى الله عليه وآله » إياهم بقوله : من
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 382 عن الواقدي ، وابن سعد ، وراجع : المواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 215 و 216 وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد ج 1 ص 331 وزاد المعاد ج 3 ص 49 وعن السيرة الحلبية ج 3 ص 265 وعن السيرة النبوية لدحلان ( بهامش الحلبية ) ج 3 ص 39 .