فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « من القوم » ؟
فقال متكلمهم : من لا نُنْكَر ، نحن بنو عذرة إخوة قصي لأمه ، « نحن الذين عضدوا قصياً » ، وأزاحوا من بطن مكة خزاعة وبني بكر ، ولنا قرابات وأرحام .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « مرحباً بكم وأهلاً ، ما أعرفني بكم ، فما يمنعكم من تحية الإسلام » ؟
قالوا : كنا على ما كان عليه آباؤنا ، فقدمنا مرتادين لأنفسنا ولقومنا . وقالوا : إلام تدعو ؟
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، وأن تشهدوا أني رسول الله إلى الناس جميعاً » أو قال : [ كافة ] .
فقال متكلمهم : فما وراء ذلك من الفرائض ؟
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « أدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له ، وأن تشهدوا الصلوات ، تحسن طهورهن ، وتصليهن إلى مواقيتهن ، فإنه أفضل العمل » .
ثم ذكر لهم سائر الفرائض من الصيام والزكاة والحج .
فقال المتكلم : الله أكبر ، نشهد ألا إله إلا الله ، وأنك رسول الله ، قد أجبناك إلى ما دعوت إليه ، ونحن أعوانك وأنصارك . يا رسول الله إن متجرنا الشام ، وبه هرقل ، فهل أوحي إليك في أمره بشيء ؟
فقال : « أبشروا ، فإن الشام ستفتح عليكم ، ويهرب هرقل إلى ممتنع بلاده » .
ونهاهم « صلى الله عليه وآله » عن سؤال الكاهنة .
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 88
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٨٨