الريب بلا شك .
تاسعاً : إن بعض نصوص الكتاب قد صرحت : بأن من آذى الداريين فقد آذى الله ، وهذا معناه : أنهم قد بلغوا درجة العصمة . لأن غير المعصوم قد يؤذي ، لأجل منعه من ارتكاب المعاصي ، أو لأجل أخذ الحق منه . .
فإن كان يحرم إيذاؤه مطلقاً ، فإما أن يكون الحق أصبح باطلاً ، والطاعة معصية ، أو أن الله تعالى يرضى بالباطل وبالمعصية ويحبهما والعياذ بالله .
عاشراً : قد ذكرت بعض نصوص الكتاب : قوله ونفذت وسلمت ذلك لهم ، ولأعقابهم ، فكيف نفذ ذلك وسلمها للداريين ، والحال أن تلك القرى كانت لا تزال بيد أهلها .
وفود طيء مع زيد الخيل :
وفي سنة تسع جاء وفد طيء ( 1 ) .
وكانوا : خمسة عشر رجلاً ، رأسهم وسيدهم زيد الخيل بن مهلهل من بني نبهان ، وفيهم وزر بن جابر بن سدوس ، وقبيصة بن الأسود بن عامر من جرم طيء ، ومالك بن عبد الله بن خيبري من بني معن ، وقعين بن خليف من جديلة ، ورجل من بني بولان .
فدخلوا المدينة ، ورسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسجد ، فعقلوا رواحلهم بفناء المسجد ، ثم دخلوا ، فدنوا من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ،
هامش
( 1 ) راجع : الاستيعاب ( مطبوع مع الإصابة ) ج 1 ص 563 والإصابة ج 1 ص 572 وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 157 ، وعمدة القاري ج 18 ص 8 ، والاستيعاب ج 2 ص 559 .