سادساً : هناك اختلافات كبيرة بين نصوص الكتاب ، فمثلاً تارة يقول : إنه لتميم ، وأخرى : أنه له ولذريته ، وثالثة يقول : هو لتميم وإخوته ، ورابعة : للدارين الخ . .
وتارة يقول : إن الكاتب هو شرحبيل بن حسنة .
وأخرى يقول : هو معاوية .
وثالثة يقول : هو علي « عليه السلام » . .
وتارة يقول : إنه كتب الكتاب لتميم .
وأخرى : إنه كتبه لنعيم بن أوس الداري ( 1 ) .
وسائر الاختلافات بين نصوص الكتاب تعرف بالمراجعة والمقارنة . .
سابعاً : قد ذكر في الشهود اسم عتيق بن أبي قحافة .
فإن كان هذا إشارة إلى ما زعموه من أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد لقبه بذلك لكونه عتيقاً من النار ، فنقول فيه :
لو سلمنا بأن إثبات هذه الفضيلة ممكن ، فإنه لا يستحسن من الإنسان أن يوقع على الوثائق بما فيه مدح وثناء على نفسه .
وإن كان قد أطلق عليه لعتاقة وجه أبي بكر وجماله ، فقد قدمنا في هذا الكتاب : أن أبا بكر لم يكن له حظ من شيء من الجمال ، مهما كان ضئيلاً ، بل كان على عكس ذلك تماماً . .
ثامناً : هذا كله عدا عن أن في جملة الشهود المذكورين الخلفاء الأربعة ، وقد وردت أسماؤهم مرتبة حسب توليهم للخلافة ، وهو أمر يوجب
هامش
( 1 ) راجع : مكاتيب الرسول ج 3 ص 516 و 517 .