عليه ، فشعروا أنهم بحاجة إلى من يشفع لهم عنده . وهذا نظير من يقسم على غيره بالله أو برسول الله ، لكي يعفو عن إساءته أو ليقضي حاجته . . أو يجعل الله شافعاً له عنده ، ووسيلة إليه من أجل ذلك . .
ويكفي أن يكون هذا المعنى من محتملات كلامهم هذا ، فما معنى أن يواجههم النبي « صلى الله عليه وآله » بالملامة والتقريع بهذه الصورة ؟ !
ألا يدل ذلك على : أن نسبة هذا الأمر له « صلى الله عليه وآله » غير صحيحة ؟ !
اعتراض أبي لبابة على الله ورسوله :
ويواجهنا في النص المتقدم : إصرار أبي لبابة على الاعتراض ثلاث مرات على رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وهذا ما لا يمكن قبوله من صحابي مؤمنٍ بنبوة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبعصمته ، وحكمته ، وبأنه : * ( مَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى ) * ( 1 ) .
فما معنى : أن يراجِعَ رسول الله « صلى الله عليه وآله » عدة مرات ، ولماذا لا يرضى بما يرضاه الله ورسوله ؟ !
عري أبي لبابة :
ثم ما معنى قول الرواية : فقال « صلى الله عليه وآله » : « اللهم اسقنا حتى يقوم أبو لبابة عرياناً ، يسد ثعلب مربده » . فكان كما قال . . حيث قام عرياناً يسد ثعلب مربده بإزاره ؟ ! إذ متى تعرّى أبو لبابة . . حتى اضطر إلى
هامش
( 1 ) الآية 3 من سورة النجم .