ونقول :
تحدثنا في مواضع عديدة من مناقشاتنا لما يذكرونه عن سائر الوفود عن عدد من النقاط التي وردت في النص الآنف الذكر ، وذلك مثل :
1 - إنهم حاولوا التقرب من رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالنسب ، وأنهم قومه وعشيرته ، وأنهم من بني لؤي بن غالب . .
ويلاحظ : هنا أيضاً أنه « صلى الله عليه وآله » لم يجبهم بشيء ، بل اكتفى بالتبسم . .
2 - إنه « صلى الله عليه وآله » سألهم عن حال بلادهم ، من حيث الجدب والخصب ، ولم يسألهم ولم يحدثهم عن شيء آخر قد يكون له علاقة بالقربى النسبية . .
3 - إنهم بعد أن أخبروه بالجدب في بلادهم طلبوا منه أن يدعو لهم ، مؤكدين بذلك نظرتهم إلى الأنبياء ، وتوقعاتهم منهم . .
4 - إن المعجزة قد تحققت ، حيث سقاهم الله الغيث في نفس الساعة التي دعا لهم فيها ، وقد أدركوا هم أنفسهم ذلك . .
ونضيف إلى النقاط المتقدمة ما يلي :
الكرامة صنع إلهي :
إنه « صلى الله عليه وآله » لم ينسب نزول الغيث ، وحصول الخصب إلى نفسه ، بل قال : « الحمد لله ، الذي هو صنع ذلك » ، فالحمد ثناء على الله لأجل فعل اختاره سبحانه وتعالى ، ليكون بمثابة استجابة لدعائه . . ثم أكد على نفس هذا المعنى وبطريقة تفيد التخصيص والحصر به تعالى ، حيث قال :
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 37
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٧