وهو في رأس صومعته .
فقال له : إن نبياً بعث بتهامة ، فذكر ما كان من وفد نجران إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأنه عرض عليهم الملاعنة فأبوا ، وإن بشر بن معاوية دفع إليه فأسلم .
فقال الراهب : أنزلوني ، وإلا ألقيت نفسي من هذه الصومعة .
قال : فأنزلوه ، فانطلق الراهب بهدية إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » منها هذا البرد الذي يلبسه الخلفاء ، والقعب والعصا . فأقام الراهب مدة بعد ذلك يسمع الوحي والسنن ، والفرائض والحدود ، ثم رجع إلى قومه ولم يقدر له الإسلام ، ووعد أنه سيعود فلم يعد حتى قبض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) .
وذكر ابن سعد : أن السيد والعاقب رجعا بعد ذلك إلى المدينة وأسلما ، وأنزلهما دار أبي أيوب الأنصاري ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 422 وإمتاع الأسماع ج 14 ص 71 والبداية والنهاية ج 5 ص 67 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 106 .
( 2 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 191 عن ابن سعد ، وفتح الباري ، والإصابة ، وعن المدائني . وفتح الباري ج 8 ص 74 .