الأسود لم يحمل إلى النبي « صلى الله عليه وآله » . . » ( 1 ) .
ضرس أحدكم في النار مثل أحد :
وقد ذكروا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » رأى الرحال الذي شهد لمسيلمة الكذاب بالنبوة مع أبي هريرة ، وفرات بن حيان ، فقال : « ضرس أحدكم في النار مثل أحد » ، فكان أبو هريرة وفرات بن حيان خائفين . .
فارتد الرحال ، وآمن بمسيلمة وقتل معه ، فعرفوا أنه هو المقصود من بين الثلاثة ( 2 ) . وسجدا لله شكراً ( 3 ) . .
ونقول :
أولاً : إن الكلام الأخير يدل على أنهم يفترضون أنه « صلى الله عليه وآله » يتحدث عن شخص واحد من الثلاثة ، وهو الرحَّال . . وهذا ليس صحيحاً ، فإن الحديث يدل على أن الأشخاص الثلاثة جميعاً من أهل النار ، كما هذا هو مفاد سياق الكلام ، فإذا قيل : رأيت جماعة من بلد كذا يأكل أحدهم خروفاً ، أو قيل : رأيت جماعة قلب أحدهم أقسى من الصخر ، أو يفيض طهراً وحناناً ، أو وجه أحدهم أقبح من وجه القرد ، أو أضوأ من القمر ، فإن معناه : أن جميعهم كذلك . . وقد قال تعالى : * ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ
هامش
( 1 ) أسد الغابة ج 4 ص 186 .
( 2 ) راجع : الاستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 203 والإصابة ج 3 ص 201 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 214 .
( 3 ) راجع : الاستيعاب بهامش الإصابة ج 3 ص 203 والإصابة ج 3 ص 201 وأبو هريرة للسيد شرف الدين ص 214 .