حصار جرش ، بعد أن حققوا هذا الإنتصار الكبير عليهم ؟ ! أم أنهم تركوها غارقة في مصائبها التي حلت بها ؟ ! . .
5 - وعن الرجلين الذين كانا يتجسسان على رسول الله « صلى الله عليه وآله » لصالح أهل جرش ، نسأل : هل كان المسلمون يعرفون شيئاً عن هذين الرجلين الغريبين ؟ ! وإذا كان الجواب بالإيجاب فلماذا تركوهما يسرحان ويمرحان بلا حسيب ولا رقيب . .
وإن كان الجواب بالنفي ، فهل حاولوا أن يتعرفوا عليهما ؟ ! وهل سألهما أحد عن بلدهما ، وعن سبب قدومهما ، وعن دينهما ، وما إلى ذلك ؟ وبماذا أجابا ؟ ! وهل كان جوابهما مقنعاً ؟ ! وهل ؟ وهل ؟
إن الحقيقة هي : أن سياق ما جرى لهما في محضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » يدل على أنهما كانا يتجاهران بالانتساب إلى بلدهما ، ويتحدثان عنه ويشفعان لأهله لدى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأمام جماعة المسلمين ، ويتصرفان بصورة عادية وطبيعية ! !
علاقة الجاسوسين بأبي بكر وعثمان :
وأغرب شيء سمعناه وقرأناه في هذه الرواية ، هو تصريحها بوجود علاقة مميزة فيما بين هذين الجاسوسين وبين أبي بكر وعثمان .
فقد أظهر ذلك النص ، الأمور التالية :
1 - ما معنى : أن يختلي جاسوسان جاءا لرصد حركة المسلمين برجلين هما بنظر الكثيرين ، من الكبار والأعيان ، ويعيشان الطموح ويخططان للحصول على أعظم مقام بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 176
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٦