وقد كان أهل جرش بعثوا إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » رجلين منهم يرتادان وينظران ( أي يطلبان الأخبار ) .
فبينما هما عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » عشية بعد العصر ، إذ قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « بأي بلاد الله شكر » ؟
فقال الجرشيان : يا رسول الله ، ببلادنا جبل يقال له : كشر بذلم يسميه أهل جرش .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ليس بكشر ، ولكنه شكر » .
قالا : فما شأنه يا رسول الله ؟
قال : « إن بدن الله لتنحر عنده الآن » .
وأخبرهما رسول ا لله « صلى الله عليه وآله » بملتقاهم ، وظفر صرد بهم .
فجلس الرجلان إلى أبي بكر وعثمان ، فقالا لهما : ويحكما ، إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » لينعي لكما قومكما ، فقوما إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسلاه أن يدعو الله أن يرفع عن قومكما .
فقاما إليه ، فسألاه أن يدعو الله أن يرفع عنهم .
فقال : « اللهم ارفع عنهم » .
فخرجا من عند رسول الله « صلى الله عليه وآله » راجعين إلى قومهما ، فوجدا قومهما قد أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله « صلى الله عليه وآله » ما قال ، وفي الساعة التي ذكر فيها ما ذكر .
قال ابن سعد : فقصَّا على قومهما [ القصة ] ، فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأسلموا .
فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « مرحباً بكم ، أحسن الناس وجوهاً ،
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 170
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧٠