من الناس أصرت على مناوأة الإسلام وأهله حقبة من الزمن .
وقد أُثبتت شهادتهما مع أبيهما ، دون غيرهم من المسلمين ، كبيرهم وصغيرهم ، مع أن الجميع كانوا موجودين ، أو غير بعيدين . .
فما هو السبب في ذلك يا ترى ؟ ! فهل يراد الإلماح إلى أن من يفي بهذا العهد ، ويكون المسؤول عنه هو القائم بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو علي « عليه السلام » ثم الحسن ، ثم الحسين صلوات الله وسلامه عليهما ؟ ! . .
ملك سليمان :
وتقدم : أن أحد أعضاء وفد ثقيف قال لرسول الله « صلى الله عليه وآله » : لو سألت ربك ملكاً كملك سليمان ؟ !
فضحك « صلى الله عليه وآله » وقال : فلعل لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان الخ . .
ومن الواضح : أن هؤلاء الناس يرون أن العظمة والمقام والفضل إنما يكون بالملك والسلطان في الدنيا . . وأن المثل الأعلى لذلك بنظرهم هو ملك سليمان . .
وقد ضحك رسول الله « صلى الله عليه وآله » ضحك الاستهانة بهذه النظرة ، ثم أوضح لهم أن الأمر ليس كما يظنون ، فإن الملك الحقيقي والعظيم والجليل ، قد لا يكون ظاهراً لهم ، وأن من يرونه فاقداً للملك قد يكون هو الأغنى ، والأعظم ملكاً ، والأوسع نفوذاً ، وسلطاناً ، والأقوى شوكةً ، والأجل مقاماً ، والأكرم والأفضل ، فإن المعيار في الملك والكرامة
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 115
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٥