هذا الحي من كُفار مُضر ، وإنَّا لا نصل إليك إلا في شهر حرام .
فمرنا بأمر فصل ، إن عملنا به دخلنا الجنة .
قال : « آمركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع » .
قال : أمرهم بالإيمان بالله وحده وقال : « هل تدرون ما الايمان بالله » ؟
[ قالوا : « الله ورسوله أعلم » .
قال : ] « شهادة ألا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وأن تعطوا الخمس من المغنم .
وأنهاكم عن أربع : عن الدباء ، والحنتم ، والمزفت ، والنقير - وربما قال المقير - فاحفظوهن ، وادعوا إليهن من وراءكم » .
قالوا : يا نبي الله ، ما علمك بالنقير ؟
قال : « بلى ، جذع تنقرونه فتقذفون فيه من القطيعاء » - أو قال : « من التمر - ثم تصبون فيه من الماء ، حتى إذا سكن غليانه شربتموه ، حتى إن أحدكم ليضرب ابن عمه بالسيف » .
قال : وفي القوم رجل أصابته جراحة كذلك .
قال : وكنت أخبأها حياء من رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قالوا : ففيم نشرب يا رسول الله ؟
قال : « في أسقية الأدم التي يلاث على أفواهها » .
فقالوا : يا رسول الله ، إن أرضنا كثيرة الجرذان ، ولا تبقى بها أسقية الأدم .
[ فقال نبي الله « صلى الله عليه وآله » ] : « وإن أكلتها الجرذان » ، مرتين أو ثلاثاً .
ثم قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأشج عبد القيس : « إن فيك
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص ) — صفحة 314
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣١٤