الإقطاعات والعطايا :
تقدم : أنه « صلى الله عليه وآله » قد أعطى رهاطاً لراشد بن عبد ربه .
ورُهاط - بضم الراء - : موضع على ثلاث ليال من مكة .
وقيل : وادي رهاط ببلاد هذيل .
وقال السمهودي : إنه موضع بأرض ينبع اتخذت به هذيل سواعاً ( 1 ) . وهو الصنم الذي ورد اسمه في القرآن .
والسؤال هنا هو : ما هو المبرر لإعطاء شخص واحد هذا العطاء الكبير ، وتخصيصه بهذه المساحات الشاسعة ، مع أنه كان من الممكن توزيع هذه المساحات على مجموعة من الأفراد الذين يعانون من الحاجة الملحة ، وليكن منهم أصحاب الصفة المعروفون بالفقر ، وكان « صلى الله عليه وآله » ينفق عليهم بحسب ما يتيسر له .
وإذا كانت هذه الأراضي قد أصبحت تحت اختيار السلطة ، فذلك لا يبرر التصرف فيها ، لتكريس يسيء إلى سمعة الدين ، ويسقط منطق العدل والدين فيه . من خلال إعطاء تلك الأراضي لفئة صغيرة قد تكون في غنى عنها ، بل يجب أن يستفيد منها أكبر عدد من الناس ، وخصوصاً الفقراء منهم .
إجابة مرفوضة :
وقد حاول البعض أن يجيب : بأن من الجائز : أن تكون بعض هذه
هامش
( 1 ) وفاء الوفاء ج 4 ص 1225 وراجع : عمدة الأخبار ص 329 ، ومكاتيب الرسول ج 3 ص 437 ، ومعجم البلدان للحموي ج 3 ص 107 .